وإذا تبين معنى « الصحبة » في اللغة ، فلننتقل إلى الكلام حول « الصحابي » في الاصطلاح :
اشترط الأصوليّون والمحدّثون بالإجماع كونه مسلماً حتى يصحّ إطلاق اسم « الصحابي » عليه . ثمّ اختلفت كلماتهم في تعريفه :
1 - عند الأصوليين
فالمشهور عند الأصوليين هو : « من طالت مجالسته مع النبي صلّى اللّه عليه وآله على طريق التتبع له والأخذ عنه ، بخلاف من وفد إليه وانصرف بلا مصاحبة ولا متابعة » ( 1 ) .
2 - عند المحدّثين
والمعروف بين جمهور المحدّثين : إنّ الصحابي هو : « كلّ مسلم رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » ( 2 ) . وقيل : « من أدرك زمنه صلّى اللّه عليه وآله وهو مسلم وإن لم يره » ( 3 ) . وقال بعضهم : إنّه « من لقى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مؤمناً به
هامش
( 1 ) مقباس الهداية 3 / 296 ، الدرجات الرفيعة 10 .
( 2 ) حكاه في المختصر 2 / 67 ، مقباس الهداية 3 / 300 .
( 3 ) حكاه في مقباس الهداية عن جماعة من المحدثين 3 / 298 .