تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجلى البرهان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠

أرى بك بأساً والحمد للّه ، ولا تأس على الدنيا ، فواللّه إن علمناك إلاّ كنت صالحاً مصلحاً . فقال : أما إنّي لا آسى على شيء إلاّ على ثلاث فعلتهم وددت أنّي لم أفعلهم ، وثلاث لم أفعلهم وددت أنّي فعلتهم ، وثلاث وددت أنّي سألت رسول اللّه عنهم . فأمّا التي فعلتها ووددت أنّي لم أفعلها : فوددت أنّي لم أكن فعلت كذا وكذا - لخلّة ذكرها ، قال أبو عبيد : لا أُريد ذِكرها ( 1 ) - . . . » ( 2 ) . أقول : لو كان ما فعله أبو بكر حقّاً ، لما أعرض أبو عبيد عن ذِكره ، ولو كان الخبر كذباً لكذّب الخبر قبل أن يكتم تلك الخلّة ولا يذكرها ! ! 6 - وإنّ ابن تيميّة - المعروف بنصبه وعناده لأهل البيت عليهم السّلام - يعترف بالقضيّة ثمّ يقول بلا حياء : « إنّه كبس البيت لينظر هل فيه شيء من مال اللّه الذي يقسّمه وأن يعطيه لمستحقّه ، ثمّ رأى أنّه لو تركه لهم لجاز ، فإنّه يجوز أن يعطيهم من مال الفيء » ( 3 ) .

هامش
( 1 ) قال محقّقه هنا : وقد ذكرها الذهبي في الميزان وهي قوله : « وددت أنّي لم أكشف بيت فاطمة وتركته وإن أُغلق على الحرب » .
( 2 ) كتاب الأموال : 174 .
( 3 ) منهاج السُنّة 8 / 291 .