4 - تحريم عمر المغالاة في المهر : وقال الفضل : « شأن أئمّة الإسلام وخلفاء النبوّة أن يحفظوا صورة سُنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم في الأُمّة ، فأمرهم بترك المغالاة ، والإجماع على أنّ الإمام له أن يأمر بالسُنّة أن يحفظوها ، ولا يختصّ أمره بالواجبات ، بل له الأمر بإشاعة المندوبات ، وهذا ممّا لا نزاع فيه ، كما أجاب قاضي القضاة بأنّه طلب الاستحباب في ترك المغالاة والتواضع في قوله ، وأمّا تخطئة قاضي القضاة في جوابه ، فخطأ بيّن ، لأنّه لم يرتكب المحرّم ، بل هدّد به . . . » ( 1 ) . أقول : لقد حرّم عمر المغالاة بالمهر ، وهذا ما فهمه الناس من كلامه ، وهو ما رواه وفهمه كذلك أئمّة القوم من قوله . أمّا أصل خطبته في ذلك ، فقد أخرجه أحمد في المسند ( 2 ) ، والدارمي والترمذي وابن ماجة والنسائي والبيهقي في سننهم في كتاب النكاح ( 3 ) ، وقال الحاكم بعد أن روى الحديث ببعض طرقه : « فقد
أجلى البرهان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 41
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٤١
هامش
( 1 ) دلائل الصدق 3 / 133 - 134 .
( 2 ) مسند أحمد 1 / 40 - 41 و 48 .
( 3 ) مسند الدارمي 2 / 99 ح 2196 ، سنن الترمذي 3 / 422 ح 1114 ، سنن ابن ماجة 1 / 607 ح 1887 ، سنن النسائي 6 / 117 ، سنن البيهقي 7 / 233 .