تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجلى البرهان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥

وأمّا ثانياً : فلأنّه ادّعى التساوي في الهداية بين « أمير المؤمنين » عليه الصلاة والسلام وبين سائر « أصحاب رسول اللّه » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، على الإطلاق ، وهذا ما لا يدّعيه أدنى الناس إنصافاً وأقلّهم عقلا . وأمّا ثالثاً : فلأنّه عارض الأحاديث الواردة في تفسير الآية المباركة بحديث « أصحابي كالنجوم » ، وهي معارضة باطلة لا يزعمها إلاّ جاهل أو متعصّب ، وذلك لوجهين . الأوّل : إنّ أحاديث تفسير الآية بأمير المؤمنين عليه السّلام متّفق عليها بين الطرفين ، معتبرة عند الفريقين ، كثيرة عدداً ، وصحيحة سنداً . . . وحديث « أصحابي كالنجوم » خبر واحد انفرد به أهل السُنّة ، ولا يكون حجّةً على الإماميّة حتّى لو كان صحيحاً سنداً عندهم . والثاني : إنّ حديث « أصحابي كالنجوم » باطل موضوعٌ عند كبار أئمّة القوم ، فهل يجهل الفضل ذلك أو يتجاهل ؟ ! قال أحمد بن حنبل : حديثٌ غيرُ صحيح ( 1 ) . وقال ابن حزم : خبر مكذوب ، موضوع ، باطل ، لم يصحّ قطّ ( 2 )

هامش
( 1 ) التيسير في شرح التحرير 3 / 243 .
( 2 ) رسائل ابن حزم 3 / 96 ، وانظر : البحر المحيط - لأبي حيّان - 5 / 528 .