وكأنّه هنا أشدّ تعصّباً من ابن تيميّة المعروف بالنصب ! ! * وقال العلاّمة : « العاشرة : قوله تعالى : ( إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْم هَاد ) ( 1 ) . . . . نقل الجمهور عن ابن عبّاس ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنا المنذر وعليٌّ الهادي ، وبك يا عليّ يهتدي المهتدون » ( 2 ) . فقال الفضل : « ليس هذا في تفاسير أهل السُنّة ، ولو صحّ دلّ على أنّ عليّاً هادي ، وهو مسلّم ; وكذا أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم هداة : لقوله : أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم . ولا دلالة فيه على النصّ » ( 3 ) . أقول : وفي مثل هذا الموضع يمكن للباحث أن يطّلع على حال الفضل عقيدةً وعلماً وعدالةً ! ! أمّا أوّلا : فلأنّه أنكر أن يكون تفسير « الهادي » في الآية المباركة في شيء من تفاسير السُنّة ، مع إنّ الأقوال بذلك عندهم كثيرة ، والروايات به معتبرة ، فلاحظ :
أجلى البرهان ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 103
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٠٣
هامش
( 1 ) سورة الرعد 13 : 7 .
( 2 ) نهج الحقّ : 180 ، وانظر : دلائل الصدق 2 / 145 .
( 3 ) دلائل الصدق 2 / 145 .