ومع كلّ هذا ، فلمّا طلبت منه تلك القبيلة أن يعدَهم برئاسة إن أظفره اللّه على من خالفه ! أجاب بكلّ صراحة وبلا أيّ تردّد : « الأمر إلى اللّه يضعه حيث شاء » أي : ليس أمر خلافته من بعده بيده ، كما لم يكن أمر نبوّته بيده . .
إنّ هذا الخبر لمن أقوى الأدلّة السمعية على إنّ نصب الإمام بيد اللّه سبحانه وتعالى ، وليس الأمر بيد الرسول فضلا عن أن يترك إلى الناس ! !
وأمّا وجوب النصب على اللّه ، فلوجوه ، منها : وجوب اللطف عليه .
وأمّا أنّه قد نصب الإمام بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فيدلُّ عليه الآيات الكثيرة من القرآن الكريم ، والأحاديث القطعية عن النبيّ العظيم ، وهذا هو موضوع كتب الإمامة التي ألّفها علماء الإمامية .
من هو الإمام بعد النبيّ ؟ !
تقول الشيعة : إنّ اللّه سبحانه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد عيّنا عليّاً ونصباه خليفةً بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
ويقول أهل السُنّة : بأنّ الخليفة بعد النبي هو أبو بكر ، باختيار من الناس .
وقد تمّ استدلال الشيعة الإمامية على إمامة عليٍّ بعد رسول اللّه في