تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الإقتداء بالشيخين ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦

صدوره . . . وعلى الفرض المذكور . . . فلا بُدّ من الالتزام بأحد أمرين : إمّا وقوع التحريف في لفظه ، وإمّا صدوره في قضية خاصّة . . . أمّا الأوّل فيشهد به : أنّه قد روي هذا الخبر بالنصب ، أي جاء بلفظ « أبا بكر وعمر » بدلا عن « أبي بكر وعمر » وجعل أبو بكر وعمر منادَيَيْن مأمورَيْن بالاقتداء . . . ( 1 ) . فالنبي صلّى الله عليه وآله وسلّم يأمر المسلمين عامةً بقوله « اقتدوا » - مع تخصيص لأبي بكر وعمر بالخطاب - « باللذين من بعده » وهما « الكتاب والعترة » ، وهما ثقلاه اللذان طالما أمر بالاقتداء والتمسّك والاعتصام بهما ( 2 ) . وأمّا الثاني فهو ما قيل : من أنّ سبب هذا الخبر أنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم كان سالكاً بعض الطرق ، وكان أبو بكر وعمر متأخّرين عنه ، جائيين على أثره ، فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم لبعض من سأله عن الطريق الذي سلكه في اتّباعه واللحوق به :

هامش
( 1 ) تلخيص الشافي 3 / 35 - 36 .
( 2 ) راجع حديث الثقلين بألفاظه وطرقه ودلالاته في الاجزاء الثلاثة الأولى من كتابنا الكبير « نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار » .