ابن مسعود .
أمّا الفقرة الأولى فكانت موضوع بحثنا ، فلذا أشبعنا فيها الكلام سنداً ودلالة . . وظهر عدم جواز الاستدلال بها والأخذ بظاهر لفظها ، وأنّ من المحتمل قويّاً وقوع التحريف في لفظها أو لدى النقل لها بإسقاط القرائن الحافّة بها الموجب لخروج الكلام من التقييد إلى الإطلاق ، فإنّه نوع من أنواع التحريف ، بل من أقبحها وأشنعها كما هو معلوم لدى أهل العلم .
وأمّا الفقرتان الأخريان ، فلا نتعرّض لهما إلاّ من ناحية المدلول والمفاد فقط لئلاّ يطول بنا المقام وإن ذكرا في فضائل الرجلين ، وربّما استدلّ بهما بعضهم في مقابلة بعض فضائل أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام فنقول :
قوله : « اهتدوا بهدي عمار » معناه : « سيروا بسيرته واستر شدوا بإرشاده » .
فكيف كانت سيرة عمار ؟ وما كان إرشاده ؟
وهل سار القوم بسيرته وبإرشاده ؟ !
هذه كتب السير والتواريخ بين يديك ! !
وهذه نقاط من « سيرته » و « إرشاده » :
حديث الإقتداء بالشيخين ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 78
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٧٨