تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حديث الإقتداء بالشيخين ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

« اقتدوا باللذين من بعدي » وعنى في سلوك الطريق دون غيره ( 1 ) . وعلى هذا ، فليس الحديث على إطلاقه ، بل كانت تحفّه قرائن تخصّه بمورده ، فأسقط الرّاوي القرائن عن عمد أو سهو ، فبدا بظاهره أمراً مطلقاً بالاقتداء بالرجلين وكم لهذه القضية من نظير في الأخبار والأحاديث الفقهية والتفسيريّة والتاريخيّة . ومن ذلك ما في ذيل « حديث الاقتداء » نفسه في بعض طرقه وهذا ما نتكلم عليه بإيجاز ليظهر لك أنّ هذا الحديث - لو كان صادراً - ليس حديثاً واحداً ، بل أحاديث متعدّدة صدر كلّ منها في مورد خاصّ لا علاقة له بغيره . تكملة لقد جاء في بعض طرق هذا الحديث : « اقتدوا باللذين . . . « واهتدوا بهدي عمّار . وتمسّكوا بعهد ابن أمّ عبد . أو : إذا حدّثكم ابن أمّ عبد فصدّقوه . أو : ما حدّثكم ابن مسعود فصدّقوه » . فالحديث - إن كان صادراً عن رسول الله - مشتمل على ثلاث فقر ، الأولى تخصّ الشيخين ، والثانية عمّار بن ياسر ، والثالثة عبد الله

هامش
( 1 ) تلخيص الشافي 3 / 38 .
حديث الإقتداء بالشيخين ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 77 | السيد علي الحسيني الميلاني