وكان في الصّحابة من خالف الشيخين أو الثلاثة كلّهم في الأحكام الشرعية والآداب الدينيّة . وكلّ ذلك مذكور في مظانّه من الفقه والأصول . ولو كان واقع هذا الحديث كما يقتضيه لفظه لوجب الحكم بضلالة كلّ هؤلاء ! !
( 2 )
إنّ المعروف من الشيخين الجهل بكثير من المسائل الإسلاميّة ممّا يتعلّق بالأصول والفروع ، وحتّى في معاني بعض الألفاظ العربية في القرآن الكريم . فهل يأمر النبي صلّى الله عليه وسلّم بالاقتداء المطلق لمن هذه حاله ، ويأمر بالرجوع إليه والانقياد له في أوامره ونواهيه كلّها ؟ !
( 3 )
إنّ هذا الحديث بهذا اللفظ يقتضي عصمة أبي بكر وعمر والمنع من جواز الخطأ عليهما ، وليس هذا بقول أحد من المسلمين فيهما ، لأنّ إيجاب الاقتداء بمن ليس بمعصوم إيجاب لما لا يؤمن من كونه قبيحاً .
( 4 )
لو كان هذا الحديث عن النبي صلّى الله عليه وآله لاحتجّ به أبو
حديث الإقتداء بالشيخين ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 73
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٧٣