وأما مسلم ، فأسانيده كلّها تنتهي ، إلى « حمران » وفي طريقين منها « ابن شهاب الزهري » . وفي الثالث : « الدراوردي » وقد عرفته . « عن زيد بن أسلم » وهو مولى عمر . فمولى عمر يروي عن مولى عثمان ! وهذا الرجل أورده الذهبي في ميزانه قال : « تناكد ابن عدي بذكره في الكامل - فإنه ثقة حجة - فروى عن حماد بن زيد قال : قدمت المدينة وهم يتكلّمون في زيد بن أسلم ، فقال لي عبيد الله بن عمر : ما نعلم به بأساً إلاّ أنّه يفسّر القرآن برأيه » ( 1 ) . قلت : إذا كان يفسّر القرآن برأيه ، فهو ممّن يتبوّأ مقعده من النار كما في الأحاديث المتفق عليها ، فكيف لا يكون به بأس ؟ وكيف يكون ثقة حجة ؟ وكيف يقال لمن ضعّفه أنّه تناكد ؟ ! هذا ، وقد ذكر ابن حجر عن ابن عبد البر أنه كان يدلّس ( 2 ) . هذا كلّه بالنسبة إلى السند . ولو تنزلنا ، فإنَّ أحاديث وضوء عثمان متعارضة ، كما سنشير فيما بعد .
حكم الأرجل في الوضوء ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 94
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٩٤
وأخرج مسلم حديث غسل الرجلين عن عبد الله بن زيد بن
هامش
( 1 ) المصدر نفسه 2 / 98 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 3 / 342 .