تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم الأرجل في الوضوء ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤

وقال محمّد رشيد رضا بعد أن قال : بأن أصح الأحاديث هذا الحديث : « وقد يتجاذب الاستدلال بهذا الحديث الطرفان ، فللقائلين بالمسح أن يقولوا إنّ الصحابة كانوا يمسحون ، فهذا دليل على أنّ المسح كان هو المعروف عندهم ، وإنما أنكر النبيّ عليهم عدم مسح أعقابهم » ( 1 ) . وإذا عرفت أن النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم قد قال هذا الكلام ، أعني قوله : ويل للأعقاب من النار ، أو : ويل للعراقيب من النار ، في هذه القضية التي توضّأ بعض القوم فمسحوا على أرجلهم ولم يمس الماء موضعاً من مواضع المسح ، ظهر لك سقوط الاستدلال لوجوب الغسل بالأخبار المرويّة عن غير ( عبد الله بن عمرو ) المشتملة على واحدة من الجملتين . كالأخبار الأربعة التي رواها مسلم بأسانيده عن ( مولى شدّاد بن الهاد المهري ) عن عائشة : أنّها قالت لأخيها عبد الرحمان بن أبي بكر : أسبغ الوضوء ، فإنّي سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول : ويل للأعقاب من النار » ( 2 ) .

هامش
( 1 ) تفسير المنار 6 / 228 .
( 2 ) صحيح مسلم - بشرح النووي 2 / 128 .