تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حكم الأرجل في الوضوء ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦

النفس » ( 1 ) . والنسفي يقول : « وإنّما أمر بغسل هذه الأعضاء لتطهّرها من الأوساخ التي تتّصل بها ، لأنها تبدو كثيراً ، والصلاة خدمة الله تعالى والقيام بين يديه متطهّراً من الأوساخ أقرب إلى التعظيم ، فكان أكمل في الخدمة . . . » ( 2 ) . ومحمّد رشيد رضا يقول : « إنّ القول بكل من الغسل والمسح مروي عن السلف من الصحابة والتابعين ، ولكن العمل بالغسل أعم وأكثر ، وهو الذي غلب واستمر » ويقول : « لا يعقل لإيجاب مسح ظاهر القدم باليد المبلّلة بالماء حكمة بل هو خلاف حكمة الوضوء ، لأنّ طروء الرطوبة القليلة على العضو الذي عليه الوسخ يزيد وساخته ، وينال اليد الماسحة حظ من هذه الوساخة » ( 3 ) . أقول : إن كان المراد وجوب تطهير الأرجل من الدنس - أي النجاسة - بالغسل ، فهذا ممّا لا كلام ولا خلاف ، وله نصوص خاصّة معتبرة متفق

هامش
( 1 ) بداية المجتهد 1 / 16 .
( 2 ) تفسير النسفي - هامش الخازن - 2 / 441 .
( 3 ) المنار 6 / 234 .