والضلالة » ! ! ( 1 ) . وكذلك الآلوسي ، فإنّه قال مثله واستظرف ما حكاه الرازي ، قال بعد ما تقدم نقله عنه في وجوب محبّة أهل البيت ومتابعتهم وحرمة بغضهم ومخالفتهم : « ومع هذا ، لا أعدّ الخروج عمّا يعتقده أكابر أهل السُنّة في الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - ديناً ، وأرى حبّهم فرضاً عليَّ مبيناً ، فقد أوجبه أيضاً الشارع ، وقامت على ذلك البراهين السواطع . ومن الظرائف ما حكاه الإمام عن بعض المذكّرين . . . » ( 2 ) . أقول : لقد أحسن النيسابوري والآلوسي إذ لم يتّبعا الفخر الرازي في ما ذكره في صدر كلامه ، فإنّي لم أفهم وجه ارتباط مطلبه بآية المودّة ، على أنّ فيه مواضع للنظر ، منها : إنّ قوله تعالى : ( وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ) قد فسّر في كتب الفريقين في هذه الأُمّة بعليٍّ أمير المؤمنين عليه السلام ( 3 ) .
تفسير آية المودة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 97
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٩٧
هامش
( 1 ) تفسير النيسابوري - هامش الطبري 25 / 35 .
( 2 ) روح المعاني 24 / 32 .
( 3 ) مجمع الزوائد 9 / 102 .