وسمعت بعض المذكّرين قال : إنّه صلّى الله عليه وسلّم قال : مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ، من ركب فيها نجا . وقال : أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم ; ونحن الآن في بحر التكليف وتضربنا أمواج الشبهات والشهوات ، وراكب البحر يحتاج إلى أمرين : أحدهما : السفينة الخالية عن العيوب والثقب . والثاني : الكواكب الظاهرة الطالعة النيّرة ، فإذا ركب تلك السفينة ووقع نظره على تلك الكواكب الظاهرة كان رجاء السلامة غالباً . فكذلك ركب أصحابنا أهل السُنّة سفينة حبّ آل محمّد ووضعوا أبصارهم على نجوم الصحابة ، فرجوا من الله تعالى أن يفوزوا بالسلامة والسعادة في الدنيا والآخرة » ! ! ( 1 ) . وكذلك النيسابوري ، فإنّه قال : « قال بعض المذكّرين : إنّ النبيّ صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم قال : مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح ، من ركب فيها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق . وعنه صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم : أصحابي كالنجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم . فنحن نركب سفينة حبّ آل محمّد ونضع أبصارنا على الكواكب النيّرة ، أعني آثار الصحابة لنتخلّص من بحر التكليف وظلمة الجهالة ، ومن أمواج الشبهة
تفسير آية المودة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 96
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٩٦
هامش
( 1 ) تفسير الرازي 27 / 166 .