تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير آية المودة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١

أمّا عدم وجوده في الجزء الذي وقع إلى ابن عساكر من حديث طالوت بن عبّاد ، فغير مضرّ كما هو واضح . وأمّا نكارة الحديث ففي أيّ فقرة منه ؟ ! أفي حديث الشجرة ؟ ! أو في قوله صلّى الله عليه وسلّم : « لو أنّ عبداً . . . » ؟ ! أو في تلاوة آية المودّة في هذا الموضع ؟ ! أمّا حديث الشجرة ، فقد رواه من أئمّة الحديث كثيرون ( 1 ) وإليه أشار أمير المؤمنين ( 2 ) ولم يقل أحد بنكارته . وأمّا تلاوته الآية هنا ، فقد عرفت أنّها نازلة في عليٍّ وفاطمة وابنيهما . بقي قوله : « ولو أنّ عبداً . . . » وأظنّه يريد هذا ، وهو كلام جليل ، ومعناه دقيق ، وخلاصة بيانه أنّ الحبّ هو وسيلة الاتّباع والقرب ، والعمل بلا درك حبّ النبيّ وآله صلّى الله عليه وآله وسلّم غير مقرّب إلى الله سبحانه وتعالى ، وكلّ عمل لا تقرّب فيه إليه فهو باطل ، وصاحبه من أهل النار وبئس القرار .

هامش
( 1 ) راجع الجزء الخامس من كتابنا الكبير ( نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار ) ففيه روايات أنهما مخلوقان من نور واحد ، ومن شجرة واحدة .
( 2 ) نهج البلاغة : 162 .