تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد القلوب — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
الوصي كما اختلف على من مضى من الأوصياء ومعرفة العترة فيهم فإن وجدنا لهذا الرسول وصيا قائما بعده وعنده علم ما يحتاج إليه الناس ويجيب بجوابات بينة يخبر عن أسباب البلايا والمنايا وفصل الخطاب والأنساب وما يهبط من الغيم في ليلة القدر في كل سنة وما تنزل به الملائكة والروح والأوصياء صدقنا بنبوته وأجبنا دعوته واقتدينا بوصيه وأمنائه وبكتابه المنزل وما جاءت به الرسل قبله وإن يكن غير ذلك رجعنا إلى ديننا وعلمنا أن أحمد لم يبعث وقد سألنا هذا الشيخ فلم نجد عنده تصحيح النبوة نبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإنما ادعى أنه كان جبارا غلب على قومه بالقهر ملكهم ولم يكن عنده أثر النبوة ولا ما جاءت به الأنبياء قبله وإنه مضى وتركهم بهم يغلب بعضهم بعضا وردهم جاهلية جهلاء مثل ما كانوا يختارون بآرائهم لأنفسهم أي دين أحبوا وأي ملك أرادوا فأخرجوا محمدا صلى الله عليه وآله وسلم من سبيل الأنبياء وجهلوه في رسالته ودفعوا وصيته وزعموا أن الجاهل يقوم مقام العالم وذلك هلاك الحرث والنسل وظهور الفساد في البر والبحر وحاشا الله عز وجل أن يبعث الله نبيا إلا مطهرا مسددا مصطفى على العالمين فإن العالم أمير على الجاهل أبدا إلى يوم القيامة فسألته عن اسمه فقال الذي إلى جنبه هذا خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت إن هذا الاسم لا نعرفه لأحد بعد النبي إلا أن يكون لغة من لغات العرب فأما الخلافة فلا تصلح إلا لآدم وداود عليه السلام والسنة فيها للأنبياء في الأوصياء وإنكم لتعظمون الفرية على الله تعالى ورسوله فانتفى من العلم واعتذر من الاسم وقال إنما تراضوا الناس بي فسموني وفي الأمة من هو أعلم مني فاكتفينا بما حكم على نفسه وعلى ما اختاره فقدمت مسترشدا وباحثا عن الحق فإن وضح لي أتبعه ولم تأخذني في الله لومة لائم فهل عندك أيها الشاب شفاء لما في صدورنا . قال علي عليه السلام بل عندي شفاء لصدوركم وضياء لقلوبكم وشرح لما أنتم عليه وبيان لا يختلجكم الشك معه وإخبار عن أموركم وبرهان لدلالتكم فأقبل إلي بوجهك وفرغ لي مسامع قلبك وأحضرني ذهنك وع ما أقول لك إن الله بمنه وطوله وفضله له الحمد كثيرا دائما قد صدق وعده وأعز دينه ونصر محمدا عبده