تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد القلوب — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وروي مرفوعا إلى حمران بن أعين عن القاسم بن محمد بن أبي بكر عن رميلة وكان رجلا من خواص أمير المؤمنين عليه السلام قال رميلة وعكت وعكا شديدا في زمان أمير المؤمنين ثم وجدت منه خفة في نفسي يوم الجمعة فقلت لا أعمل شيئا أفضل من أن أقبض على الماء وآتي المسجد فأصلي خلف أمير المؤمنين ففعلت ذلك فلما علا عليه السلام على المنبر في جامع الكوفة عاودني الوعك فلما خرج أمير المؤمنين من المسجد تبعته فالتفت إلي وقال ما أراك إلا مشتبكا بعضك في بعض قد علمت ما بك من الوعك وما قلت إنك لا تعمل شيئا أفضل من غسلك لصلاة الجمعة خلفي وإنك كنت وجدت خفة فلما صليت وعلوت المنبر عاد عليك الوعك ثانيا قال رميلة فقلت والله يا أمير المؤمنين ما زدت في قصتي ولا زدت حرفا فقال لي يا رميلة ما من مؤمن ولا مؤمنة يمرض مرضا إلا مرضنا لمرضه ولا يحزن حزنا إلا حزنا لحزنه ولا دعا إلا آمنا على دعائه ولا يسكت إلا دعونا له فقلت هذا يا أمير المؤمنين لمن كان معك في هذا المصر فمن كان في أطراف الأرض منزله فكيف قال يا رميلة ليس يغيب عنا مؤمن ولا مؤمنة في مشارق الأرض ومغاربها إلا وهو معنا ونحن معه كذا فكان هذا من دلائله عليه السلام وروي مرفوعا إلى الأصبغ بن نباتة قال جاء نفر إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقالوا له إن المعتمد يزعم أنك تقول هذا الجري مسخ فقال مكانكم حتى أخرج إليكم فتناول ثوبه ثم خرج إليهم ومضى حتى انتهى إلى الفرات بالكوفة فصاح يا جري فأجابه لبيك لبيك قال من أنا قال أنت أمير المؤمنين وإمام المتقين فقال له أمير المؤمنين فمن أنت قال أنا ممن عرضت عليه ولايتك فجحدتها ولم أقبلها فمسخت جريا وبعض هؤلاء الذين معك يمسخون جريا فقال أمير المؤمنين فبين قصتك وممن كنت ومن مسخ معك قال نعم أمير المؤمنين كنا أربعا وعشرين طائفة من بني إسرائيل قد تمردنا واستكبرنا وطغينا وتركنا المدن ولا نسكنها أبدا فسكنا المفاوز رغبة في البعد عن المياه فأتانا آت أنت والله أعرف به منا في ضحى النهار فصرخ صرخة