أمير المؤمنين عليه السلام فخرج وخرجنا معه فإذا بالباب رجل مكفوف ورجل زمن ورجل أبرص فقال أمير المؤمنين ما تصنعون ببابي في هذا الوقت فقالوا جئناك يا أمير المؤمنين لتشفينا مما بنا فمسح عليه السلام عليهم جميعا فقاموا لا من عمى ولا زمانة ولا برص
وكان هذا من دلائله
وبإسناده إلى هارون بن سعيد قال سمعت أمير المؤمنين يقول لعمر من علمك الجهالة يا مغرور أما والله لو كنت بصيرا أو كنت بما أمرك به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خبيرا أو كنت في دينك تاجرا نحريرا لركبت العقر ولفرشت القصب ولما أحببت أن يتمثل لك الرجال قياعا ولما ظلمت عترة النبي بقبح الفعل غير أني أراك في الدنيا قتيلا بجراحة من عبد أم معمر تحكم عليه جورا فيقتلك وتوفيقا يدخل به والله الجنان على الرغم منك ولو كنت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سامعا مطيعا لما وضعت سيفك على عاتقك ولما خطبت على المنبر وكأني أراك وقد دعيت فأجبت ونودي باسمك فأحجمت وأن لك بعد القتل لهتك ستر وصلبا ولصاحبك الذي اختارك وقمت مقامه من بعده فقال له عمر يا أبا الحسن أما تستحي لنفسك من هذا التهكن فقال الإمام علي عليه السلام والله ما قلت إلا ما سمعت ولا نطقت إلا بما علمت قال فمتى يكون هذا يا إمام على قال إذا خرجت جيفتكما عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من قبريكما للذين لم ترقدا فيهما نهارا ولا ليلا لئلا يشك أحد فيكما إذ نبشتما ولو دفنتما بين المسلمين لشك شاك وارتاب مرتاب وصلبتما على أغصان دوحات شجرة يابسة فورق تلك الدوحات بكما وتفرع وتخضر فتكون فتنة لمن أحبكما ورضي بفعالكما ليميز الله الخبيث من الطيب وكأني أنظر إليكما والناس يسألون العافية مما قد بليتما به قال فمن يفعل ذلك يا أبا الحسن قال عصابة قد فرقت بين السيوف وأغمادها وارتضاهم الله لنصر دينه فما تأخذهم في الله لومة لائم ولكأني أنظر إليكما وقد أخرجتما من قبريكما غضين رطبين طريين حتى تصلبا على الدوحات فيكون ذلك فتنة لمن أحبكما ثم يؤتى بالنار التي أضرمت لإبراهيم عليه السلام ويحيى وجرجيس ودانيال وكل نبي وصديق ومؤمن ثم يؤمر
إرشاد القلوب — صفحة 285
مساهمون: الحسن بن محمد الديلمي
ص٢٨٥