وغربها إلا حشر الله جل وعلا روحه إلى وادي السلام قيل وأين وادي السلام قال بين وادي النجف والكوفة كأني بهم خلق كبير قعود يتحدثون على منابر من نور
والأخبار في هذا المعنى كثيرة
وفي فضل زيارته عليه السلام ومما جاء من الأخبار والآثار
روي عن رسول الله أنه قال للحسين عليه السلام يزوركم طائفة من أمتي تريد بري وصلتي إذا كان يوم القيامة زرتها في الموقف وأخذت بأعضاده فأنجيتها من أهواله وشدائده وعنه عليه السلام أنه قال لعلي بن أبي طالب والله لتقتلن بأرض العراق وتدفن فيها فقلت يا رسول الله ما لمن يزور قبورنا وعمرها وتعاهدها فقال لي يا أبا الحسن إن الله تعالى جعل قبرك وقبور ولدك بقعة من بقاع الجنة وعرصة من عرصاتها وإن الله تعالى جعل قلوبا من خلقه وصفوة من عباده تحن إليكم وتحمل الأذى فيكم فيعمرون قبوركم تقربا منهم إلى الله جل وعلا ومودة لرسوله أولئك يا علي المخصوصون بشفاعتي الواردون حوضي وهم زواري غدا في الجنة يا علي من زاركم عدل ذلك له ثواب سبعين حجة بعد حجة الإسلام وخرج من ذنوبه حين يرجع من زيارتكم كيوم ولدته أمه فأبشر وبشر أولئك ومحبيك من النعيم وقرة عين بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ومن الناس من يعيرون زوار قبوركم بزيارتكم كما تعير الزانية بزناها أولئك شر أمتي لا تنالهم شفاعتي ولا يردون حوضي
وروى صفوان الجمال قال لما وافيت مع مولاي جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الغري يريد أبا جعفر المنصور قال لي يا صفوان أنخ الناقة فإن هذا حرم جدي أمير المؤمنين عليه السلام فأنختها فنزل واغتسل وغير ثوبه وتحفى وقال لي افعل مثل ما أفعل ففعلت ثم أخذ نحو الذكوات وقال لي قصر خطاك وألق عينيك إلى الأرض فإن لك بكل خطوة مائة ألف حسنة وتمحى مائة ألف سيئة وترفع لك مائة ألف درجة وتقضى لك مائة ألف حاجة ويكتب لك ثواب كل صديق وشهيد مات أو قتل ثم مشى ومشيت معه حافيا وعلينا السكينة نسبح الله ونقدسه ونهلله إلى أن بلغنا القبر فوقف عليه ونظر يمنة ويسرة
إرشاد القلوب — صفحة 441
مساهمون: الحسن بن محمد الديلمي
ص٤٤١