وخط بعكازته وقال لي اطلب فطلبت فإذا أثر القبر في الخط ثم أرسل دمعة وقال إنا لله وإنا إليه راجعون ثم قال السلام عليك أيها الوصي البر التقي السلام عليك أيها النبأ العظيم السلام عليك أيها الصديق الشهيد السلام عليك أيها الرضي الزكي السلام عليك يا وصي رسول رب العالمين السلام عليك يا خيرة الله من الخلائق أجمعين أشهد أنك حبيب الله وخاصة الله وخالصته السلام عليك يا ولي الله وموضع سره وعيبة علمه وخازن وحيه ثم انكب على القبر الشريف وقال بأبي أنت وأمي يا أمير المؤمنين بأبي أنت وأمي يا نور الله التام أشهد أنك قد بلغت عن الله تعالى وعن رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ما حملت ورعيت ما استحفظت وحفظت ما استودعت وحللت حلال الله وحرمت حرام الله وأقمت أحكام الله ولم تتعد حدود الله وعبدت الله مخلصا حتى أتاك اليقين صلى الله عليك وعلى الأئمة من بعدك ثم قام فصلى ركعتين عند الرأس الكريم ثم قال يا صفوان من زار أمير المؤمنين بهذه الزيارة وصلى بهذه الصلاة رجع إلى أهله مغفورا ذنبه مشكورا سعيه وكتب له ثواب كل من زاره من الملائكة المقربين وأنه ليزوره في كل ليلة سبعون قبيلة من الملائكة قلت وكم القبيلة قال مائة ألف ثم خرج القهقرى وهو يقول يا جداه يا سيداه يا طيباه يا ظاهراه لا جعله الله تعالى آخر العهد من زيارتك ورزقني العود إليك والمقام في حرمك والكون معك ومع الأبرار من ولدك صلى الله عليك وعلى الملائكة المحدقين بك يا سيدي أتأذن لي أن أخبر أصحابك من أهل الكوفة فقال نعم وأعطاني دراهم فأصلحت القبر
وقال الصادق عليه السلام من ترك زيارة أمير المؤمنين عليه السلام لم ينظر الله تعالى إليه ألا تزور من تزوره الملائكة والنبيون عليهم السلام وإن أمير المؤمنين أفضل من كل الأئمة وله مثل ثواب أعمالهم وعلى قدر أعمالهم فضلوا وقال عليه السلام إن أبواب السماء لتفتح عند دعاء دخول الزائر لأمير المؤمنين وقال عليه السلام إن بظاهر الكوفة قبرا ما زاره مهموم إلا وفرج الله تعالى همه
وروى بعضهم قال كنت عند الصادق عليه السلام فذكر أمير المؤمنين عليه السلام
إرشاد القلوب — صفحة 442
مساهمون: الحسن بن محمد الديلمي
ص٤٤٢