كنت في جامع الكوفة ذات ليلة وكانت ليلة ممطرة فدق باب مسلم جماعة ففتح لهم وذكر بعضهم أن معهم جنازة فأدخلوها وجعلوها على الصفة التي تجاه باب مسلم بن عقيل رض ثم إن أحدهم نعس فنام فرأى في منامه قائلا يقول للآخر ما نبصره حتى نبصر هل لنا معه حساب أم لا فكشف عن وجه الميت وقال لصاحبه بل لنا معه حساب وينبغي إذ تأخذه منه معجلا قبل أن يتعدى الرصافة فما يبقى لنا معه طريق فانتبه وحكى لهم المنام قال فأخذوا ومضوا به في الحال إلى المشهد الشريف
إذا مت فادفني إلى جنب حيدر * أبي شبر أكرم به وشبير
فلست أخاف النار عند جواره * ولا أتقي من منكر ونكير
فعار على حامي الحمى فهو في الحمى * إذا ضاع في المرعى عقال بعير
وروى جماعة من صلحاء المشهد الشريف الغروي أنه رأى أن كل واحد من القبور التي في المشهد الشريف وظاهره قد خرج منه حبل ممتد متصل بالقبة الشريفة صلوات الله على مشرفها
وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه كان إذا أراد الخلوة بنفسه أتى إلى طرف الغري فبينما هو ذات يوم هناك مشرف على النجف وإذا برجل قد أقبل من البرية راكبا على ناقة وقدمه جنازة فحين رأى عليا عليه السلام قصده حتى وصل إليه وسلم عليه فرد علي عليه السلام عليه السلام وقال له من أين قال من اليمن قال وما هذه الجنازة التي معك قال جنازة أبي أتيت لأدفنها في هذه الأرض فقال له علي عليه السلام لم لا دفنته في أرضكم قال أوصى إلي بذلك وقال إنه يدفن هناك رجل يدخل في شفاعته مثل ربيعة ومضر فقال له علي أتعرف ذلك الرجل قال لا فقال عليه السلام أنا والله ذلك الرجل أنا والله ذلك الرجل أنا والله ذلك الرجل قم فادفن أباك فقام فدفن أباه
ومن خواص ذلك الحرم الشريف أن جميع المؤمنين يحشرون فيه
وروي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال ما من مؤمن يموت في شرق الأرض
إرشاد القلوب — صفحة 440
مساهمون: الحسن بن محمد الديلمي
ص٤٤٠