ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى فقال عليه السلام الحمد لله وشكرا على نعمائه وصبرا على بلائه
يرفعه إلى الأعمش عن جعفر بن محمد عليه السلام قال سألته عن أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأحقهم بالأمر فقال علي بن أبي طالب عليه السلام وبعده الحسن ثم الحسين سبطا رسول الله وابنا خيرة النسوان ثم علي بن الحسين ثم محمد بن علي ثم جعفر بن محمد ثم من بعده الأئمة الهداة المهديون عليهم السلام فإن فيهم الورع والعفة والصدق والصلاح والاجتهاد وأداء الأمانة إلى البر والفاجر وطول السجود وقيام الليل واجتناب المحارم وانتظار الفرج بالصبر وحسن الصحبة وحسن الجوار
يرفعه المفضل بن عمر عن الصادق عليه السلام قال سألته عن قول الله عز وجل وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ ما هذه الكلمات قال هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه وهو أنه قال رب أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي فتاب الله عليه إنه هو التواب الرحيم فقلت يا ابن رسول الله فما معنى قوله عز وجل فَأَتَمَّهُنَّ قال يعني فأتمهن إلى القائم اثني عشر إماما تسعة من ولد الحسين عليه السلام قال المفضل فقلت يا ابن رسول الله كيف صارت الإمامة في ولد الحسين عليه السلام دون ولد الحسن وهما جميعا ولدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسبطاه وسيدا شباب أهل الجنة فقال عليه السلام إن موسى وهارون كانا نبيين مرسلين فجعل الله تبارك وتعالى النبوة في صلب هارون دون صلب موسى عليه السلام ولم يكن لأحد أن يقول لم جعل الله الإمامة في صلب الحسين دون صلب الحسن فإن الله عز وجل هو الحكيم في أفعاله لا يسأل عما يفعل وهم يسألون
يرفعه إلى سعد بن عبد الله القمي قال أعددت نيفا وأربعين مسألة من صعاب المسائل لم أجد لها مجيبا فقصدت سيدي ومولاي أبي محمد الحسن العسكري عليه السلام بسر من رأى فلما انتهينا إلى باب سيدنا ومولانا فاستأذنا عليه فخرج الإذن بالدخول قال سعد فما شبهت مولانا أبا محمد عليه السلام حين غشينا نور
إرشاد القلوب — صفحة 421
مساهمون: الحسن بن محمد الديلمي
ص٤٢١