تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد القلوب — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وقف في مقام رسول الله وزعم أن رسول الله أمره بذلك فقال أوليس أبو بكر مع أسامة في الجيش هذا والله هو الشر العظيم الذي طرق البارحة المدينة لقد أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بذلك ودخل الفضل وأدخل بلالا معه فقال ما وراءك يا بلال وأخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الخبر فقال أقيموني أخرجوني إلى المسجد والذي نفسي بيده قد نزلت بالإسلام نازلة وفتنة عظيمة من الفتن ثم خرج صلى الله عليه وآله وسلم معصوب الرأس يتهادى بين علي عليه السلام والفضل بن عباس ورجلاه تجران في الأرض حتى دخل المسجد وأبو بكر قائم في مقام رسول الله وقد طاف به عمر وأبو عبيدة وسالم وصهيب والنفر الذين دخلوا وأكثر الناس قد وقفوا عن الصلاة ينتظرون ما يأتي به بلال فلما رأى الناس رسول الله قد دخل المسجد وهو بتلك الحالة العظيمة من المرض أعظموا ذلك وتقدم رسول الله فجذب أبا بكر من ردائه فنحاه عن المحراب وأقبل أبو بكر والنفر الذين كانوا معه فتواروا خلف رسول الله وأقبل الناس فصلوا خلف رسول الله وهو جالس وبلال يسمع الناس التكبير حتى قضى صلاته ثم التفت فلم ير أبا بكر فقال أيها الناس لا تعجبون من ابن أبي قحافة وأصحابه الذين أنفذتهم وجعلتهم تحت يدي أسامة وأمرتهم بالمسير إلى الوجه الذي وجهوا إليه فخالفوا ذلك ورجعوا إلى المدينة ابتغاء الفتنة ألا وإن الله قد أركسهم فيها إعرجوا بي إلى المنبر فقام وهو مربوط حتى قعد على أدنى مرقاة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أيها الناس إنه قد جاءني من أمر ربي ما الناس صائرون إليه وإني قد تركتكم على الحجة الواضحة ليلها كنهارها فلا تختلفوا من بعدي كما اختلف من كان قبلكم من بني إسرائيل أيها الناس إني لا أحل لكم إلا ما أحله القرآن ولا أحرم عليكم إلا ما حرمه القرآن وإني مخلف فيكم الثقلين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي هما الخليفتان فيكم وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض فأسألكم بما ذا خلفتموني فيهما وليذادون يومئذ رجال من حوضي كما تذاد الغريبة من الإبل فيقول رجال أنا فلان وأنا فلان فأقول أما الأسماء فقد عرفت