وأهلت أمة من الناس ثم أمر خادمة لأم سلمة فقال اجمعي لي هؤلاء يعني نساءه فجمعتهن له في منزل أم سلمة فقال لهن أسمعن ما أقول لكن وأشار بيده إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقال لهن هذا أخي ووصيي ووارثي والقائم فيكن وفي الأمة من بعدي فأطعنه فيما يأمركن به ولا تعصينه فتهلكن لمعصيته ثم قال يا علي أوصيك بهن فأمسكن ما أطعن الله وأطعنك وأنفق عليهن من مالك وأمرهن بأمرك وانههن عما يريبك وخل سبيلهن إن عصينك فقال علي عليه السلام يا رسول الله إنهن نساء وفيهن الوهن وضعف الرأي فقال ارفق بهن ما كان الرفق أمثل فمن عصاك منهن فطلقها طلاقا يبرأ الله ورسوله منها قال كل نساء النبي قد صمتن فما يقلن شيئا فتكلمت عائشة فقالت يا رسول الله ما كنا لتأمرنا بشيء فنخالفه إلى ما سواه فقال لها بلى قد خالفت أمري أشد خلاف وأيم الله لتخالفين قولي هذا ولتعصينه بعدي ولتخرجين من البيت الذي أخلفك فيه متبرجة فيه قد حف بك فئات من الناس فتخالفينه ظالمة له عاصية لربك ولتنبحنك في طريقك كلاب الحوأب ألا إن ذلك كائن ثم قال قمن فانصرفن إلى منازلكن فقمن فانصرفن قال ثم إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جمع أولئك النفر ومن والاهم على علي بن أبي طالب وطابقهم على عداوته ومن كان من الطلقاء المنافقين وكان زهاء أربعة آلاف رجل فجعلهم تحت يدي أسامة بن زيد مولاه وأمره عليهم وأمره بالخروج إلى ناحية من الشام فقالوا يا رسول الله إنا قد قدمنا من سفرنا الذي كنا فيه معك ونحن نسألك أن تأذن لنا في المقام لنصلح من شأننا ما يصلحنا في سفرنا قال فأمرهم أن يكونوا في المدينة ريث إصلاح ما يحتاجون إليه وأمر أسامة بن زيد فعسكر بهم على أميال من المدينة فأقام بمكانه الذي حد له رسول الله منتظرا للقوم أن يرافقوه إذا فرغوا من أمورهم وقضاء حوائجهم وإنما أراد
إرشاد القلوب — صفحة 337
مساهمون: الحسن بن محمد الديلمي
ص٣٣٧