تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
لما اجتمع ضمير المخاطب والغائبين غلب ضمير الخطاب على ضمير الغيبة ، ثم قال : ( فإن قلت : قوله - لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون - أليس الجملتان في معنى واحد ؟ وأجاب بأن معنى الأولى أنهم يلتزمون الأوامر ولا يأتونها الخ ) قال أحمد : جوابه الأول مفرع على قاعدته الفاسدة في الاعتقاد خلود الفساق في جهنم ، ولعله إنما أورد السؤال ليتكلف عنه بجواب ينفس عما في نفسه مما لا يطيق كتمانه من هذا الباطل ، نعوذ بالله منه ، وإلا فالسؤال غير وارد ، فإنه لا يمتنع أن المؤمن يحذر من عذاب الكافر أن يناله على الإيمان كقوله في آل عمران خطابا للمؤمنين - واتقوا النار التي أعدت للكافرين وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 129 | أحمد بن محمد الإسكندري المالكي