قال الشيخ أبو عمرو بن الحاجب : ولم يزل الفاضل يستحسن ذلك من نفسه إلى أن ذكره يوما بحضرة أبى الجود
النحوي المقرى فبين له أنه وأهم في عدها من ذلك القبيل ، وأحال البيان على المعنى الذي ذكره الزمخشري من
دعاء الضرورة إلى الإتيان بها ههنا لامتناع اجتماع الصفتين في موصوف واحد ، وواو الثمانية إن ثبتت فإنما ترد
بحيث لا حاجة إليها إلا للإشعار بتمام نهاية العدد الذي هو السبعة ، فأنصفه الفاضل رحمه الله واستحسن ذلك منه
وقال : أرشدتنا يا أبا الجود . عاد كلامه ، قال في قوله تعالى ( قوا أنفسكم وأهليكم نارا ) ( قرئ وأهلوكم ) قال
أحمد : ولكن المعطوف مقارن في التقدير للواو وأنفسكم واقع بعده كأنه قال : قو أنتم وأهلوكم أنفسكم ، ولكن
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 128
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص١٢٨