وذلك على عادة رب العزة في أخباره ، لأنها لما كانت محققة نزلت منزلة الكائنة الموجودة ، وفى ذلك من
الفخامة والدلالة على علو شأن المخبر ما لا يخفى . قلت : ومن الفخامة الالتفات من التكلم إلى الغيبة . عاد كلامه ،
قال ( فإن قلت : كيف جعل فتح مكة علة للمغفرة ) وأجاب بأن ذلك علة لاجتماع ما عدد من الأمور الأربعة :
المغفرة ، وإتمام النعمة ، والهداية ، والنصر العزيز كأنه قيل : يسرنا لك فتح مكة ، ونصرناك على عدوك لنجمع لك
عز الدارين وأغراض العاجل والآجل . قال : ويجوز أن يكون الفتح من حيث كونه جهادا وعبادة سببا للغفران .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 541
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٥٤١