تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
القول في سورة محمد على الصلاة والسلام ( بسم الله الرحمن الرحيم ) قوله تعالى ( الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم ) قال ( معناه : جعلها كالضالة من الإبل الخ ) قال أحمد : هذا المعنى الثاني حسن متمكن ملئ بمقابلة قوله - والذين آمنوا وعملوا الصالحات - ثم قال - كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم - وتحرير المقابلة بينهما أن الكفار ضلت أعمالهم الصالحة في جملة أعمالهم السيئة من الكفر والمعاصي حتى صار صالحهم مستهلكا في غمار سيئهم ، ومقابله في المؤمنين ستر الله لأعمالهم السيئة في كنف أعمالهم الصالحة من الإيمان والطاعة حتى صار سيئهم مكفرا ممحقا في جنب صالح أعمالهم ، وإلى هذا التمثيل الحسن في عدم تقبل صالح الكفار والتجاوز عن سيئ أعمال المؤمنين وقعت الإشارة بقوله تعالى - كذلك يضرب الله للناس أمثالهم - والله أعلم
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 529 | أحمد بن محمد الإسكندري المالكي