تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
قوله تعالى ( فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون ) قال : إن قلت : قد ناقض هذا قوله - فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون - الخ ) قال أحمد : يجب أن لا يسلك هذا المسلك في إيراد الأسئلة عن فوائد الكتاب العزيز الذي - لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد - وسؤال الأدب أن يقال : قصر فهمي عن الجمع بين هاتين الآيتين فما وجهه ، ولو سأل سائل عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن شئ من كتاب الله تعالى بهذه الصيغة لأوجع ظهره بالدرة . عاد كلامه إلى جواب السؤال ، قال ( وجه الجمع بينهما أن يحمل ذلك على اختلاف موقف القيامة الخ ) قال أحمد : وكثيرا ما ينتهز الزمخشري الفرصة في إنكار الشفاعة ويشمر ذيله للرد على القائلين بها إذا انتهى إلى مثل قوله - ولا تنفعها شفاعة - لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة - ويتغافل حينئذ عن طريق الجمع بين ما ظاهره نفى الشفاعة وبين ما ظاهره ثبوتها بحمل الامر على اختلاف الأحوال في القيامة ، والله الموفق