تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
قوله عز وجل ( ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به ) قال فيه ( لا برهان له به إما صفة لازمة أو كلام معترض لان في الصفة إفهاما لان إلها سوى الله يمكن أن يكون به برهان الخ ) قال أحمد : إن كان صفة فالمقصود بها التهكم بمدعى إله مع الله كقوله - بما أشركوا بالله مالم ينزل به سلطانا - فنفى إنزال السلطان به وإن لم يكن في نفس الامر سلطان لا منزل ولا غير منزل ، ومن جنس مجئ الجملة بعد النكرة وصرفها عن أن تكون صفة لها ما قدمه عند قوله تعالى - فاجعل بيننا وبينك موعدا - لا نخلفه نحن ولا أنت - حيث أعرب الزمخشري موعدا مصدرا ناصبا لمكان سوى . واعترضه بأن المصدر الموصوف لا يعمل إلا على كره . واعتذرت عنه بصرف الجملة عن أن تكون صفة وجعلها معترضة مؤكدة لمعنى الكلام ، والله أعلم .