قوله تعالى ( إنما تنذر من أتبع الذكر ) الآية ، إن قلت : قد ذكر على ما دل على انتفاء إيمانهم مع
ثبوت الانذار ثم قفاه بقوله إنما تنذر ، وإنما كانت التقفية تصح لو كان الانذار منفيا . وأجاب بأن الامر كذلك
ولكن لما بين أن البغية المرومة بالانذار وهي الايمان منفية عنهم قفاه بقوله - إنما تنذر - أي إنما تحصل بغية الانذار
ممن اتبع الذكر . انتهى كلامه . قلت : في السؤال سوء أدب ، وينبغي أن يقال : وما وجه ذكر الانذار الثاني
في معرض المخالفة للأول مع أن الأول إثبات والانذار الثاني كذلك ؟
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 316
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٣١٦