عنه بتقدير محذوف والأصل ولولا كراهة أن تصيبهم مصيبة وحينئذ يزول الإشكال عن الطائفتين . والتحقيق
عندي في الجواب خلاف ذلك ، وإنما جاء الإشكال من حيث عدم تجويز النحاة بمعنى : لولا أن يقولون إنها تدل على أن
ما بعدها موجودا وأن جوابها ممتنع به ، والتحرير في معناها أنها تدل على أن ما بعدها مانع من جوابها عكس لو ،
فإن معناها لزوم جوابها لما بعدها ، ثم المانع قد يكون موجودا وقد يكون مفروضا ، والآية من قبيل فرض وجود
المانع ، وكذلك اللزوم في لو قد يكون الشئ الواحد لازما لشيئين فلا يلزم نفيه من نفى أحد ملزوميه ، وعلى هذا
التحرير يزول الإشكال الوارد على لو في قوله " نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه " فتأمل هذا الفصل فتحته
فوائد للمتأمل ، والله الموافق
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 183
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص١٨٣