تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
عنه بتقدير محذوف والأصل ولولا كراهة أن تصيبهم مصيبة وحينئذ يزول الإشكال عن الطائفتين . والتحقيق عندي في الجواب خلاف ذلك ، وإنما جاء الإشكال من حيث عدم تجويز النحاة بمعنى : لولا أن يقولون إنها تدل على أن ما بعدها موجودا وأن جوابها ممتنع به ، والتحرير في معناها أنها تدل على أن ما بعدها مانع من جوابها عكس لو ، فإن معناها لزوم جوابها لما بعدها ، ثم المانع قد يكون موجودا وقد يكون مفروضا ، والآية من قبيل فرض وجود المانع ، وكذلك اللزوم في لو قد يكون الشئ الواحد لازما لشيئين فلا يلزم نفيه من نفى أحد ملزوميه ، وعلى هذا التحرير يزول الإشكال الوارد على لو في قوله " نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه " فتأمل هذا الفصل فتحته فوائد للمتأمل ، والله الموافق