نظر ، وذلك أن واو الحال لا بد أن تمتاز عن واو العطف بمزية ، ألا تراها تصحب الجملة الاسمية عقيب
الفعلية في قولك : جاءني زيد وهو راكب ، ولو كانت عاطفة مجردة لاستقبح توسطها بين المتغايرين ،
وإن لم يكن قبيحا فالأفصح خلافه ، فلما رأيتها تتوسط بينهما والكلام حينئذ هو الأفصح أو المتعين علمت أنها
ممتازة بمعنى وخاصية عن واو العطف ، وإذا ثبت امتيازها عن العاطفة فلا غرو في اجتماعها معها وإن كان فيها
معنى العطف مضافا إلى تلك الخاصية ، فإما أن تسلبه حينئذ لإغناء العاطف عنها أو تستمر عليه ، كما تجتمع الواو
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 68
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٦٨