قوله تعالى - وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد بهم ) قال ( معناه : كراهية أن تميد بهم أو تكون لا محذوفة
لأمن الإلباس ) قال أحمد : وأولى من هذين الوجهين أن يكون من قولهم أعددت هذه الخشية أن تميل الحائط
فأدعمه . قال سيبويه : ومعناه أن أدعم الحائط إذا مال ، وإنما قدم ذكر الميل اهتماما بشأنه ، ولأنه أيضا هو
السبب في الإدعام ، والإدعام سبب في إعداد الخشية ، فعامل سبب السبب معاملة السبب وعليه حمل قوله تعالى
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 570
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٥٧٠