تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
قوله تعالى - ومن يحلل عليه غضبى فقد هوى ) قال ( الغضب عقوبة الله تعالى لهم الخ ) قال أحمد : لا يسعه أن يحمل الغضب إلا على العقوبة لأنه ينفى صفة الإرادة في جملة ما ينفونه من صفات الكمال ، وأما على قاعدة السنة فيجوز أن يكون المراد من الغضب إرادة العقوبة فيكون من أوصاف الذات ، ويحتمل أن يراد به معاملتهم بما يعامل به من غضب عليه شاهدا فيكون من صفات الأفعال ، وأما وصفه بالحلول فلا يتأتى جمله على الإرادة ويكون بمنزلة قوله عليه الصلاة والسلام " ينزل ربنا إلى سماء الدنيا " على التأويل المعروف ، أو عبر عن حلول أثر الإرادة بحلولها تعييرا عن الأثر بالمؤثر كما يقول الناظر إلى عجيب من مخلوقات الله تعالى : انظر إلى قدرة الله : يعنى أثر القدرة لا نفسها ، والله أعلم . قوله تعالى ( وما أعجلك عن قومك يا موسى قال هم هؤلاء على أثرى وعجلت إليك رب لترضى ) قال فيه