قلوبهم : أي منعها من تلقى الحق بالقبول ، ولكن الزمخشري يفر من جعله خبرا ، لأن صرف القلوب عن الحق
لا يجوز على الله تعالى عنده بناء على قاعدة الصلاح والإصلاح ، ولا يزال يؤول الظاهر إذا اقتضى ذلك كما مر له في
قوله - ختم الله على قلوبهم - فلما احتملت هذه الآية الدعاء والخبر على حد سواء تعين عنده جعلها دعاء ، ثم في
هذا الدعاء مناسبة للفعل الصادر منهم وهو الانصراف كقوله - وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم - وكقوله
ويتربص بكم الدوائر عليهم دائرة السوء - .
القول في سورة يونس
( بسم الله الرحمن الرحيم )
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 223
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٢٢٣