تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
قوله تعالى ( ما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ) قال ( معناه : ان نفير الكافة لطلب العلم غير ممكن الخ ) قال احمد : قوله - وما كان المؤمنون لينفروا كافة - على التفسير الأول أمر لا نهى ، وعلى الثاني خبر والمراد به النهى ، لأنه في الأول راجع إلى تنفير أهل البوادي إلى المدينة للتفقه ، وهذا لو أمكن الجميع فعله لكان جائزا أو واجبا ، وان لم يمكن وجب على بعضهم القيام عن باقيهم على طريق وجوب الكفاية . واما في الثاني فلان المؤمنين نفروا من المدينة للجهاد أجمعين ، وكان ذلك ممكنا بل واقعا فنهوا عن اطراح التفقه بالكلية وأمروا به أمر كفاية ، والله أعلم . قال أحمد : ولا أجد في تأخري عن حضور الغزاة عذرا إلا صرف الهمة لتحرير هذا المصنف . فإني تفقهت في أصل الدين وقواعد العقائد مؤيدا بآيات الكتاب العزيز ، مع ما اشتمل عليه من صيانة حوزتها من مكايد أهل البدع والأهواء ، وأنا مع ذلك أرجو من الله حسن التوجه ، بلغنا الله الخير ووفقنا لما يرضيه ، وجعل أعمالنا خالصة لوجهة الكريم . قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة ) قال ( القتال واجب مع