قوله تعالى ( وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شئ ) قال
( إن قلت هلا قيل وما من دابة ولا طائر الخ ) قال أحمد : ولم يبين وجه زيادتها للتعميم . ولقائل أن يقول : يلزم
من العموم في أجناس الطير دخول كل طائر في الجو في العموم وإن لم يذكر في الجو ، وكذلك يلزم من عموم
الثواب في سائر أصنافها أن يندرج في ذلك كل دابة في الأرضين وإن لم يذكر في الأرض ، فلا بد من بيان وجه
الزيادة ، فنقول : موقع قوله في الأرض ويطير بجناحيه موقع الوصف العام ، وصفة العام عامة ضرورة المطابقة ،
فكأنه مع زيادة الصفة تظافرت صفتان عامتان ، والله أعلم .
قوله تعالى ( من يشأ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم ) قال ( معنى يضلله يخذله ولم يلطف به الخ )
قال أحمد : وهذا من تحريفاته للهداية والضلالة اتباعا لمعتقده الفاسد في أن الله تعالى لا يخلق الهدى ولا الضلال
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 17
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص١٧