قوله تعالى ( فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ) قال ( ولما جاءت قريش قال
عليه الصلاة والسلام هذه قريش جاءت الخ ) قال أحمد : أوضح مصداق في التمييز بين الحقيقة والمجاز ، ألا تراك
تقول للبليد ليس بحما ، ويصدق عليه مع صدق قولك فيه على سبيل التجوز إنه حمار ، فإذا ثبت لك أن من
مميزات المجاز صدق سلبه بخلاف الحقيقة ، فافهم أن هذه الآية تكفح وجوه القدرية بالرد ، وذلك أن الله تعالى
أثبت الفعل للخلق ونفاه عنهم ، ولا محمل لذلك إلا أن ثبوته لهم مجاز ، والفاعل والخالق حقيقة هو الله تعالى ،
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 149
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص١٤٩