الإسماع الواقع جوابا أولا خلاف الإسماع الواقع شرطا ثانيا كيلا يتكرر الوسط فيلزم المحال المذكور ، وأقرب
وجه في اختلاف الإسماعين أن يراد بالأول : ولو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم إسماعا يخلق لهم به الهداية والقبول ،
ولو أسمعهم لا على أنه يخلق لهم الاهتداء بل إسماعا مجردا من ذلك لتولوا وهم معرضون ، فهذا هو الوجه في تأويل
الآية ، والله الموفق .
قوله تعالى ( واعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه ) قال ( معناه : أنه يميته فتفوته الفرصة التي هو واجدها الخ )
قال أحمد رحمه الله : نعم هذا عقد أهل السنة الذي استعار لهم لقب المجبرة ، وهو العقد الحق المؤسس على التقوى
وتفويض المخلوقات كلها إلى الواحد الحق ، خالق الخلق فإن كان ذلك ظلما فأنا برئ من الطائفة المتسمية
بالعدلية إصرارا على هذا الرأي الباطل والمعتقد الماحل ، والله الموفق .
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 152
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص١٥٢