ووضر الكفر ، لا كما تزعم المعتزلة من أنه تعالى ما أراد الفتنة من أحد وأراد من كل أحد الايمان وطهارة القلب ،
أن الواقع من الفتن على خلاف إرادته ، وأن غير الواقع من طهارة قلوب الكفار مراد ولكن لم يقع فحسبهم
هذه الآية وأمثالها لو أراد الله أن يطهر قلوبهم من وضر البدع - أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها -
وما أبشع صرف الزمخشري هذه الآية عن ظاهرها بقوله لم يرد الله أن يمنحهم ألطافه لعلمه أن ألطافه لا تنجع فيهم ولا
تنفع ، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا ، وإذا لم تنجع ألطاف الله تعالى ولم تنفع فلطف من ينفع وإرادة
من تنجع * وليس وراء الله للمرء مطمع *
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 614
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٦١٤