الكلام على الفعل ، والآخر قوي بالغ كوجه النصب وهو رفعه على خبر ابتداء محذوف دل عليه السياق ، وحيثما
تعارض لنا وجهان في الرفع أحدهما قوي والآخر ضعيف تعين حمل القراءة على القوي كما أعربه سيبويه رضي
الله عنه ، والله تعالى أعلم .
قوله تعالى ( ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء والله على كل شئ
قدير ) قال ( فإن قلت : لم قدم التعذيب على المغفرة الخ ) قال أحمد : هو مبني على أن المراد بالمغفور لهم التائبون
وبالمعذبين السراق ، ولا يجعل المغفرة تابعة للمشيئة إلا بقيد التوبة ، لان غير التائب على زعمه لا يجوز أن يشاء الله
الإنصاف فيما تضمنه الكشاف — صفحة 612
مساهمون: أحمد بن محمد الإسكندري المالكي
ص٦١٢