تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧

فتعجّب ، وحضره قلبه ، وقال : من لم يقطع بهذا القط - وقد سخّر له غيره يأتيه برزقه ، ويخرج عن عادته المعهودة منه لإيصال الراحة إليه - لجدير ألَّا يقطع بي ! وأجمع رأيه على التخلّي والانفراد بعبادة اللَّه . وضمّ أطرافه وباع ما حوله ، وأبقى ما لا بدّ من الحاجة إليه ، وانقطع في غرفة بجامع عمرو ، وأقام على ذلك مدّة . ثم خرج ليلة من الغرفة إلى سطح الجامع ، فزلَّت رجله من بعض الطاقات المؤدّية للضوء إلى الجامع ، فسقط وأصبح ميتا قد رزق الشهادة - رحمه اللَّه . قيل : وكان ذلك في سنة أربع وخمسين وأربعمائة ، وقيل بعد ذلك ( 1 ) . واللَّه أعلم .

هامش
( 1 ) قال ابن مكتوم : « ذكر ابن خلكان في تاريخه أنه مات في بيته عشية اليوم الثالث من رجب سنة تسع وستين وأربعمائة ، وأنه قرأ ذلك على حجر عند قبره - رحمه اللَّه » .