قال ابن حيّان : « وقرأته عليه منفردا سنة تسع وتسعين وثلاثمائة » . قال أبو محمد بن حزم ( 1 ) : « توفى صاعد - رحمه اللَّه - بصقلَّيّة في سنة تسع عشرة وأربعمائة » .
305 - صالح الورّاق النيسابوريّ أبو إسحاق
( 2 ) هو تلميذ الشيخ أبى نصر إسماعيل بن حمّاد الجوهريّ . كان أديبا فاضلا وصاحب خط جيّد صحيح . لازم الجوهريّ ، وأخذ عنه كتابه في اللغة المسمّى الصّحاح ، وغيره . وكان صاحب أدب وشعر ؛ فمن أشعاره ما أنشده له الأديب يعقوب بن أحمد - وهو أحسن ما قيل في معنى دودة القزّ :
وبنات جيب ما انتفعت بعيشها * ووأدتُها ( 3 ) فنفْعَنني بقبور
ثم انبعثن عواطلا فإذا لها * قرن الكباش إلى جناح طيور
وله يهجو ابن زكريا المتكلم الأصبهانيّ :
أبا أحمد يا أشبه الناس كلَّهم * خلاقا وخلقا بالرِّخال ( 4 ) النواسج ( 5 ) لعمرك ما طالت بتلك اللَّحى لكم * حياة ولكن بالعقول الكواسج ( 6 )
هامش
( 1 ) هو أبو محمد علي بن أحمد بن حزم الأندلسي . مؤلف « رسالة في فضل الأندلس وذكر رجالها » . تقدّمت ترجمته في حواشي الجزء الأوّل ص 307 .
( 2 ) ترجمته في تلخيص ابن مكتوم 35 ، ودمية القصر 304 ، 308 ، ( وذكره باسم أبى صالح الورّاق ) ، وطبقات ابن قاضى شهبة 1 : 170 ، ومعجم الأدباء 1 : 162 . وسبق للمؤلف ترجمته في الجزء الأوّل ص 169 - 170 واسمه هناك « إبراهيم بن صالح أبو إسحاق النيسابوري الورّاق » .
( 3 ) الوأد ( في الأصل ) : دفن البنات ، والمراد هنا : اختفاء الدودة فيما تنسجه .
( 4 ) الرخال : جمع رخلة ، وهى الأنثى من أولاد الضأن .
( 5 ) النواسج : جمع ناسجة ، وهى التي تسرع في نقل قوائمها . وأصله في الناقة . يصفه بقلة العقل والطيش وعدم الأناة .
( 6 ) الكواسج : جمع كوسج ؛ وهو الذي لم تنبت له لحية ؛ يصف عقولهم بالضعف .