تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣

يؤخذ عنه النحو والغريب . روى عن يزيد ( 1 ) بن زريع وعبد الوارث بن سعيد والبصريين ( 2 ) » .

301 - صالح بن عادى العذريّ الأنماطيّ المصريّ النحويّ

( 3 ) العبد الصالح . شيخى نزيل قفط . أصله من قرى مصر الشمالية ، وسكن سلفه مصر ، وعانى هو صناعة الأنماط ، وقرأ على المتأخرين من مشايخ ابن برّيّ

هامش
( 1 ) في تاريخ أصبهان : « حدّثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفى ، حدّثنا أبو خليفة ، حدّثنا أبو عمر الجرميّ النحويّ ، حدّثنا يزيد بن زريع عن يونس عن الحسن عن أبي بكرة قال : « كنا عند رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فخسفت الشمس ، فخرج يجرّ رداءه مستعجلا ، فثاب إليه الناس ، فصلى ركعتين كما تصلون فجلَّى عنها ، فخطبنا : إن الشمس والقمر آيتان من آيات اللَّه ، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم » .
( 2 ) في هامش ص 357 من الأصل : « واجتمع أبو عمر الجرميّ وأبو زكريا يحيى بن زياد الفرّاء ، فقال الفراء للجرمى : أخبرني عن قولهم : « زيد منطلق » لم رفعوا « زيدا » ؟ فقال : بالابتداء ، فقال الفراء : وما معنى الابتداء ؟ فقال الجرميّ : بتعريته من العوامل اللفظية . قال له الفراء : فأظهره ، فقال : هذا معنى لا يظهر . قال له الفراء : فمثله ، قال الجرمي : لا يتمثل . قال الفراء : ما رأيت كاليوم عاملا لا يظهر ولا يتمثل ! فقال الجرمي : أخبرني عن قولهم : « زيد ضربته » لم رفعتم زيدا ؟ قال : بالهاء العائدة على زيد . فقال : الهاء اسم ، فكيف يرفع الاسم ؟ فقال الفراء : نحن لا ثبالى من هذا ، فإنا نجعل كل واحد من المبتدأ والخبر عاملا في صاحبه في نحو : « زيد منطلق » ، فقال له الجرمي : يجوز أن يكون كذلك في « زيد منطلق » لأن كل واحد من الاسمين مرفوع في نفسه ، فجاز أن يرفع الآخر ، وأما الهاء في « ضربته » فهي محل النصب ، فكيف ترفع الاسم ؟ فقال له الفراء : لم نرفعه به ؛ وإنما رفعناه بالعائد . فقال له الجرميّ : وما العائد ؟ فقال له الفراء : معنى ، فقال الجرمي : أظهره ، فقال : لا يظهر ، فقال له : مثله ، فقال : لا يتمثل ، فقال له الجرمي : لقد وقعت فيما فررت منه ! فيقال إنهما لما افترقا قيل للفراء : كيف رأيت الجرمي ؟ قال : رأيته آفة ، وقيل للجرمى : كيف رأيت الفراء ؟ قال : رأيته شيطانا . وكان يلقب النباج لكثرة مناظرته في النحو ورفع صوته فيها ؛ فإن النباج هو الرفيع الصوت » . وهذا الخبر يوافق ما في نزهة الألباء .
( 3 ) ترجمته في بغية الوعاة 269 ، وتلخيص ابن مكتوم 84 - 85 ، والطالع السعيد 139 - 140 . والأنماطى ، بفتح الألف وسكون النون : منسوب إلى بيع الأنماط ، وهى الفرش التي تبسط .