* وخندف ( 1 ) هامة هذا العألم *
في قصيدته التي يقول فيها :
* يا دار سلمى يا سلمي ثم أسلمي *
فلما همز « العألم » للفتحة التي قبلها لم يكن مؤسّسا ( 2 ) ؛ لأنهم يجعلون الهمزة بمنزلة سائر الحروف [ مثل ] العين والقاف » . قال : « وكان أبو حية النميريّ ممّن يهمز مثل هذا . قال : والواو إذا كانت قبلها ضمة همزوها ، مثل « يؤقن » . قال : فقلت له : فالياء إذا كانت قبلها كسرة ؟ قال : لا أدرى » . وذكر الجاحظ أن أبا الحسن الأخفش كان يعلم ابنا للمعذّل بن غيلان يقال له : عبد اللَّه ، فكتب إلى المعذّل ، وقد استجفى الغلام :
أبلغ أبا عمر إذا جئته * بأنّ عبد اللَّه لي جاف
قد أحكم الآداب طرّا فما * يجهل شيئا غير إنصافي
فكتب إليه المعذّل :
إن يك عبد اللَّه يجفوكم * يكفيك إلطافي وإتحافي
وذكر محمد بن إسحاق النديم في ( 3 ) كتابه قال : « مات الأخفش سنة إحدى عشرة ومائتين ، بعد الفراء » . قال : « وقال البلخي في كتاب فضائل خراسان : أصله من خوارزم ، ويقال : توفّى في سنة خمس عشرة ومائتين . وروى الأخفش عن حمّاد بن الزبرقان - وكان بصريا » .
هامش
( 1 ) في الأصل : « وحذف هامه » ؛ تحريف ، وصوابه عن اللسان .
( 2 ) يذهب إلى أن الهمز هاهنا يخرجه من التأسيس ، والتأسيس هو إيراد ألف في آخر البيت بينها وبين الرويّ حرف .
( 3 ) الفهرست ص 52 .