وكان أخذ عن أبي مالك النّميريّ . وذكر المبرّد عن المازنيّ قال : قال الأخفش : سألت أبا مالك عن قول أمية بن [ أبى ] الصلت ( 1 ) :
فقلت : ما « تغنّثك » ؟ فقال : ما تتعلَّق بك . وكان فيمن قرأ كتاب سيبويه أبو عمر الجرميّ وأبو عثمان المازنيّ . وذكر ابن مجاهد قال : حدّثنا ثعلب عن سلمة عن الأخفش قال : جاءنا الكسائيّ إلى البصرة ، فسألني أن أقرأ عليه كتاب سيبويه ففعلت ، فوجه إليّ خمسين دينارا . قال : وكان الأخفش يعلَّم ولد الكسائيّ . وقال المبرّد : الأخفش أكبر سنا من سيبويه ؛ إلا أنه لم يأخذ عن الخليل ، وكانا جميعا يطلبان ، فجاءه الأخفش ، فناظره بعد أن برع ، فقال له الأخفش : إنما أناظرك لأستفيد لا غير . قال : أتراني أشكّ في هذا ! وكان أبو العباس ثعلب يفضّل الأخفش ويقول : كان أوسع الناس علما . وله كتب كثيرة في العروض والنحو والقوافي . قال ثعلب : ومات الأخفش بعد الفرّاء ، ومات الفرّاء سنة سبع ومائتين ، بعد دخول المأمون العراق بثلاث سنين . وذكر ابن عبد الملك التاريخي في كتابه : « حدّثني الحسين بن إسماعيل البصريّ ، قال : سمعت العباس بن الفرج الرياشيّ يقول : أخبرني الأخفش قال : يهمز الحرف إذا كان فيه ألف وقبلها فتحة ، وأنشد للعجاج ( 3 ) :