فقال : كان ذلك في أوائل سنة إحدى وستمائة . ثم سألته : هل حقّقت وفاته فقال : لم أحقق السنة ؛ ولكن أخبرت أنه لم يعش بعدي إلا سنيّات قلائل ، ما بين الثلاث إلى الأربع ، فيكون تقدير وفاته ما ذكرناه ( 1 ) .
526 - عيسى بن المعلَّى الحجة بن مسلمة الرافقي اللغويّ النحويّ الشاعر
( 2 ) عربيّ الأصل . كان كثير الشعر ، يمدح أمراء الدولة الأتابكية والنورية ، ومدح مظفّر الدين ( 3 ) بن زين الدين ، وهو ممن فات العماد ذكره في الخريدة ، وصنّف كتبا في اللغة لطافا ، وصنف في النحو كتابا لطيفا سماه المعونة ، وشرحه بكتاب سماه القرينة في شرح المعونة ( 4 ) . وكان يحضر إلى حلب ، ويمدح المعمّمين والمشربشين ؛ فممن مدح الرئيس صفيّ الدين طارق بن أبي غانم بن الطربزة بقصائد شهد بها ديوانه . نقلت من خط ولده الصارم إبراهيم بن الحجة هذا على ظهر كتاب القرينة في شرح المعونة : « توفى والدي - رحمه اللَّه - ليلة الجمعة ثالث ربيع الآخر سنة خمس وستمائة » .
527 - عطاء بن أبي الأسود الدؤليّ النحويّ
( 5 ) عالم بالنحو والعربية ، وهو الذي اتفق بعد موت أبيه هو ويحيى بن يعمر على بسط النحو وتعيين أبوابه ، وبعج مقاييسه . ولما تولى أبوه البصرة من قبل عليّ