تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إنباه الرواة على أنباه النحاة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
ولقى أبو عيينة بن المهلَّب عنبسة ، فقال له عنبسة : ما أراد الفرزدق بقوله :
* لقد كان في معدان والفيل زاجر *
فقال : إنما قال :
* لقد كان في معدان واللؤم زاجر *

فقال أبو عيينة : وأبيك إن شيئا فررت منه إلى اللؤم لعظيم ! وقد اختلف الناس في تقديم ميمون على عنبسة ، وفى تقديم عنبسة على ميمون الأقرن في الفضل والعلم وسعة الرواية . وهو من الطبقة الثالثة ، فإنه يروى عن أبي الأسود ، وأبو الأسود عن عليّ كرم اللَّه وجهه . وهذه الطبقة حسب ما حصر الرواة ، ممن أخذ عن أبي الأسود ، عنبسة بن معدان هذا ، وميمون المعروف بالأقرن ، وعطاء بن أبي الأسود ، وأبو نوفل بن أبي عقرب ( 1 ) ، ويحيى بن يعمر ، وقتادة بن دعامة السّدوسي ، وعبد الرحمن بن هرمز ، ونصر بن عاصم ، كل هؤلاء أخذوا عن أبي الأسود ، وتتفاوت مقاديرهم في العلم بهذا النوع من العربية .

529 - عمار بن إبراهيم بن محمد بن حمزة العلويّ الكوفيّ النحويّ

( 2 ) أخو عمر بن إبراهيم ( 3 ) ؛ وهما زيديّا المذهب ، وعمر أكبرهما سنا ، وأظهرهما معرفة ؛ كان يدرس النحو ببلده . أدركه أبو طاهر السّلفيّ وروى عنه . وقال : أفادنا أخوا ابن المعمر الحبال وغيره .

هامش
( 1 ) ذكره الزبيديّ في الطبقة الثالثة من النحويين البصريين ، وروى عن شعبة قال : كنت أختلف إلى ابن أبي عقرب فأسأله عن الفقه ، ويسأله أبو عمرو بن العلاء عن العربية ، فنقوم وأنا لا أحفظ حرفا مما سأله ، ولا يحفظ حرفا مما سألته .
( 2 ) ترجمته في تلخيص ابن مكتوم 182 ، وقال : « كذا في الأصل ، والصواب تقديم عامر على عمار ؛ فاعرفه » .
( 3 ) تقدمت ترجمته للمؤلف في هذا الجزء ص 324 .